عبد الله المرجاني

542

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

عمر رضي اللّه عنهم إلى دارهم التي تسمى اليوم : دار العشرة ، وإنما هي دار عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهم ، وكان بيت حفصة رضي اللّه عنها ، قد صار إلى آل عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهم ، فلما أدخل عمر بن عبد العزيز بيت حفصة في المسجد ، جعل لهم طريقا في المسجد ، وفتح لهم باب الحائط القبلي يدخلون منه إلى المسجد ، ولم يزل كذلك حتى عمل المهدي بن المنصور المقصورة على الرواقين القبلي ، فسد الباب وجعل لهم عليه شباك حديد ، وحفر لهم تحت الأرض طريقا تخرج إلى خارج المقصورة ، فهي الموجودة اليوم ، وهي إلى الآن بيد آل عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهم ، وأما خوخة أبي بكر رضي اللّه عنه : فإن باب أبي بكر كان في غربي المسجد ، ونقل : أيضا أنه كان قريبا من المنبر ، ولما زادوا في المسجد إلى حده من المغرب ، نقلوا الخوخة وجعلوها في مثل مكانها الأول ، كما نقل باب عثمان رضي اللّه عنه إلى موضعه » . وقال الشيخ جمال الدين « 1 » : « وباب خوخة أبي بكر رضي اللّه عنه ، اليوم هو باب خزانة لبعض حواصل الحرم ، إذا دخلت من باب السلام ، كانت على يسارك قريبا من الباب » . وأما أبواب مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فذلك أنه لما بنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، مسجده أولا جعل له ثلاثة أبواب : باب في مؤخره ، وباب عاتكة في غربيه وهو باب الرحمة ، والباب الذي كان يدخل منه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو باب عثمان رضي اللّه عنه ، المعروف اليوم بباب جبريل « 2 » .

--> ( 1 ) ورد عند المطري في التعريف ص 37 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 195 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 135 ) . ( 2 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 38 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 195 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 135 ) .